المحقق النراقي

116

مستند الشيعة

ز : الحكم بوجوب التسوية أو استحبابها مشروط بما إذا تساوى الخصوم في الكفر والإسلام ، فلو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا جاز قيام الكافر مع جلوس المسلم ، أو كون المسلم أعلى منزلا منه علوا صوريا أو معنويا . لا أعرف فيه خلافا ، ونقل عليه الإجماع أيضا ( 1 ) . والدليل عليه - مضافا إلى اختصاص رواية سلمة والنبوي بالمسلمين ، واحتمال إرجاع الضمير في قوله : " بينهم " في رواية السكوني إلى المترافعين المسلمين ، وضعف الأخيرة وخلوها عن الجابر في المقام - ما روي : أن عليا ( عليه السلام ) جلس بجنب شريح في حكومة له مع يهودي في درع وقال : " لو كان خصمي مسلما لجلست معه بين يديك ، ولكني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا تساووهم في المجلس " ( 2 ) ، وضعفه منجبر ( بالعمل ) ( 3 ) . وهل يختص ذلك بالمجلس ، أو يتعدى إلى غيره أيضا ؟ الظاهر : التعدي ، كما اختاره في الروضة ( 4 ) ، وإليه ذهب والدي في المعتمد ، واستقواه بعض المعاصرين ( 5 ) ، للأصل ، واختصاص النصوص - بحكم التبادر واختصاص المورد - بالمسلمين ، وخلو ما ظاهره العموم عن الجابر عن ضعفه . المسألة الثانية : قالوا : لا يجوز للحاكم أن يلقن أحد الخصمين ما يستظهر به على خصمه ويستنصره ويغلب عليه ، وأن يهديه إلى وجوه الحجاج ، واستدلوا عليه بظاهر الوفاق ، وبأنه منصوب لسد باب المنازعة

--> ( 1 ) الرياض 2 : 294 . ( 2 ) المغني 11 : 444 . ( 3 ) ليس في " ح " . ( 4 ) الروضة 3 : 73 . ( 5 ) غنائم الأيام : 676 .